السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
675
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
طوّقكم بما أرى من العبادة ، من القائل من الشّقّ الأيمن ؟ قال : جبرئيل ، قلت : فمن القائل من الشّقّ الأيسر ؟ قال : جبرئيل ، قلت : بالّذي قوّاكم بما أرى من العبادة ، ما لمن قال مثل مقالتكم ؟ قال : من قال مثل مقالتنا في السّنة كلّ يوم مرّة لم يمت حتّى يرى مقعده من الجنّة . قال أبو الزّاهريّة : فلمّا أصبحت قلت لعلّي : لا أبقى سنة ، فجلست فقلتها ثلاثمائة وستّين مرّة ، فرأيت مقعدي من الجنّة . قال الجويني : حججت فلقيت الرّبيع بن صبيح « 1 » فأخبرته ، فلمّا كان من العام المقبل لقيته بمكّة ، فقال لي : جزاك اللّه ( جزاءا ) « 2 » يا أبا الصّلت ، أما إنّي قد قلت الكلام الّذي أمرتني به ، فرأيت مقعدي من الجنّة ، وقال أبو الصّلت : أما إنّي قد قلت وأنا فقد رأيت خيرا كثيرا . 72 - وروّيت في المجلّد السّابع من تذييل محمّد بن النّجّار على تاريخ الخطيب في ترجمة أبي إسحاق الفيروزآبادي « 3 » : له ممّا يصلح للمناجاة شعرا : لبست ثوب الرّجا والنّاس قد رقدوا * وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد وقد مددت يدي والضّرّ مشتمل * إليك يا خير من مدّت إليه يد فلا تردّنّها يا ربّ خائبة * فبحر جودك يروي كلّ من يرد 73 - وروّيت هذه الأبيات في ترجمة سفيان بن بدران أنّها لأبي العتاهية ، وفيها زيادة بيت بعد قوله : وقلت يا عدّتي ، وهو : أشكو إليك أمورا أنت تعلمها * مالي على حملها صبر ولا جلد
--> ( 1 ) - في الأصل : الصّبيح . ( 2 ) - ليس في « ط » . ( 3 ) - في « ش » : الخير آبادي .